مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

322

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

4 - ثبوت الخيار وعدمه مع التأخير عن الزمن المعتاد أو المعيّن : لا ريب في عدم ثبوت الخيار بالتأخير مع إطلاق العقد إلّا بعد ثلاثة أيّام بالقيود المذكورة في خيار التأخير « 1 » . وأمّا ثبوته مع اشتراط التعجيل مطلقاً أو في زمان معيّن وخاصّ ففيه أقوال أربعة : الأوّل : ثبوت الخيار مع اشتراط التعجيل في زمان معيّن لأداء الثمن . اختاره الشهيد الأوّل حيث جعل فائدة الشرط التسليط على الفسخ إذا عيّن زمان النقد فأخلّ المشتري به « 2 » ، ووافقه عليه غيره « 3 » . ويدلّ عليه ما دلّ على ثبوت الخيار مع تخلّف الشرط « 4 » . القول الثاني : ثبوت الخيار حتى مع إطلاق اشتراط التعجيل وعدم تعيين زمان معيّن وخاصّ له . وهذا ما احتمله قويّاً الشهيد الثاني في بعض كتبه « 5 » ، وحسّنه في آخر « 6 » ، واستحسنه غيره « 7 » . واستدلّ له بأنّ فائدة الشرط المأخوذ في العقد اللازم هو اللزوم من جانب المشترط عليه والخيار من جانب المشترط على تقدير عدم إتيان المشروط عليه به وفوات وقت إمكانه كي يلزم به ، وحيث فهم من الإطلاق اشتراط التعجيل جرى الخيار فيه أيضا مع الإخلال به « 8 » . القول الثالث : ثبوت الخيار مع عدم إمكان الإجبار على التعجيل ونفيه مع الإمكان ، كما يظهر ذلك من المحقّق النجفي « 9 » . واحتجّ له بأنّه مع إمكان الإجبار لا دليل على جواز الفسخ ، والأصل لزوم البيع « 10 » .

--> ( 1 ) نهاية المقال : 199 . ( 2 ) الدروس 3 : 202 . ( 3 ) كفاية الأحكام 1 : 480 . الرياض 8 : 212 . ( 4 ) نهاية المقال : 199 . ( 5 ) المسالك 3 : 223 . ( 6 ) الروضة 3 : 513 . ( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 199 . ( 8 ) نهاية المقال : 199 . ( 9 ) جواهر الكلام 23 : 99 . ( 10 ) نهاية المقال : 199 .